الجمعة، 24 مارس، 2017


في ذكرى المولد النبوي الشريف
عيسى عيال
  غمر قلوبنا في الايام القليلة الماضية الفرح وتملكتنا مشاعر السرور  ونحن نحتفل بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما لهذه المناسبة العظيمة من اثر في  التاريخ  والأثر الاعظم في النفوس تلك مناسبة ذكرى بزوغ شمس الحق وإشراق نور الحقيقة بمولد من أرسله الله رحمة للعالمين وبعثه إلى خلقه متمماً لمكارم الأخلاق , الذي لم يعرف التاريخ ولن يعرف له مثيلا من البشر في كمال خلقه وخلقه وفي الاتصاف بأرقى ما يتصوره العقل من صفات المخلوقين , لقد كانت البشرية قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم تعيش في ظلمات وثنية وضلالات عمياء لا تفرق بين الخير والشر ولا بين الحلال والحرام وكانت تعاني المجتمعات من جاهلية مقيتة قائمة على الغرائز والملذات يحكمها قانون الغابة ( القوي يأكل الضعيف ) رغم ان هناك حضارات قديمة كانت قد سبقت مبعثه عليه الصلاة والسلام إلا ان تلك الحضارات كانت مادية صرفة ولم تحمل معاني انسانية سامية كالتي جاء بها الاسلام , اننا تعودنا في كل عام ان نحتفل بهذه المناسبة العظيمة وبطرق متعددة كلها تحمل دلالات على حبنا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم واغلب مظاهر هذه الاحتفالات كانت بجهود ذاتية يقوم بها الناس وكلٌ حسب قدرته وإمكانياته ولعل الاهم من هذه الاحتفالات هو الاتباع لسنن النبي صلى الله عليه وسلم وتأكيدها في المجتمع , إلا انني اردت ان اعتب قليلا على الحكومة المحلية ودوائرها حيث لم تظهر على الشوارع والمباني الحكومية اي مظاهر للزينة والاحتفال بهذه المناسبة العطرة , وكان ينبغي ان تقوم حكومة المحافظة بنشر الاعلام والنشرات الضوئية في شوارع المحافظة وعلى المباني الحكومية , هذا الاجراء يبعث في نفوس الناس البهجة والسرور وإشعارهم بعظمة ومكانة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم  ولا يكلف الامر كثيرا من المال حسب ما اعتقد , فنحن مسلمون ونحب نبينا وعلينا ان نعبر لهذا الحب بالإتباع والاقتداء اولا ثم نشر معالم الفرح والزينة التي تنسجم مع هذه المناسبة  الجليلة , ولتكن هذه المناسبة سببا في شحن المحبة والتآخي في نفوس المسلمين ولنكن كما قال صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ؛ يشد بعضه بعضا ، وشبك بين أصابعه )  ولتكن دعواتنا لكل المسلمين في اصقاع الارض بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء , وان ندعو الى مكارم الاخلاق معتقدين في معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا ) , وفي ختام القول ندعو الله عز وجل ان يرزقنا اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويرزقنا شفاعته يوم الحشر انه سميع مجيب الدعاء .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق