الجمعة، 24 مارس، 2017



برلماني سابق ومرشح لاحق ؟
عيسى عيال
مضت السنوات الاربع من عمر البرلمان العراقي ولم يلمس ابناء محافظة صلاح الدين ممن مثلهم في البرلمان في الدورة التي تنتهي بعد شهرين تقريبا اي انجاز لهذه المحافظة وأبنائها سواء على الصعيد السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي , وقد مرت السنوات الاربع ولم يخطر ببال احدهم ان يقدم شيء للجمهور الذي اوصلهم الى قبة البرلمان وفضلوا مصالح كتلهم السياسية وأحزابهم ومصالحهم الشخصية على مصالح المواطنين من ابناء المحافظة .
ان الثقة التي يضعها الناخب في ممثليه في البرلمان هي امانة في عنق عضو البرلمان واقسم ان يصونها وان يدافع عن حقوق ناخبيه ويعمل على تحقيق مطالبهم التي وضعها في اولويات حملته الانتخابية عند الترشيح للبرلمان , لكن الذي حدث ان لائحة المطالب هذه صارت من المنسيات في حياة اعضاء البرلمان العراقي .
وها هي الانتخابات البرلمانية على الابواب وبالتأكيد ستعود نفس الوجوه لتتلوا علينا نفس قائمة الاولويات التي سبق ان ضاعت منهم  في منتصف الطريق ولم يصل منها شيء الى قاعة البرلمان .
ان التجربة  خير دليل وينبغي للمرء ان لا يلدغ من جحر مرتين , وان يعي جمهور الناخبين من يستحق من المرشحين ان نضع ثقتنا به ويمثلنا خير تمثيل وان يدافع عن حقوقنا  ويستردها لنا بعد ان عانت هذه المحافظة من التهميش والحرمان على مدى السنوات العجاف التي تلت الاحتلال الامريكي البغيض لبلدنا العزيز.
ان السياسات الحكومية التي مورست ضد الالاف من ابناء محافظة صلاح الدين وتحت المسمى القانوني (المسائلة والعدالة) جعلتهم يخسرون وظائفهم ومراكزهم الوظيفية والعلمية وأسباب عيشهم وعائلاتهم  فضلا عن احالة آلاف اخرى الى التقاعد وهم في سن العطاء ويمتلكون الخبرة والمهارة في العمل الوظيفي والميداني ومتحمسون للمشاركة في بناء البلد بعد ان خربته الحروب على مدى عقود من الزمن , ناهيك عن البطالة التي يعيشها كم هائل من الشباب الخريجين والذين يبحثون عن فرص توظيف توفر لهم ولعوائلهم عيشا كريما .
ان التمثيل البرلماني مسؤولية كبيرة تلقى على عاتق عضو البرلمان وينبغي لمن يقبل بتمثيل الشعب ان يكون اهلا لهذه المسؤولية وقادرا على تلبية مطالب الناخبين وإيصال صوتهم الى الحكومة  وان تكون هذه المطالب هدفه وغايته خلال عمله في البرلمان .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق