الجمعة، 24 مارس، 2017



شكرا للعم أوباما!!
عيسى المزروعي
كثر الحديث وتعددت التصريحات وتعمقت الخلافات السياسية والوطنية والاقتصادية والجغرافية والرياضية ... الى اخره من انواع الخلافات في العراق بل وصل الامر الى الخلافات  النسوية وهنا دخلت القضية في المرحلة الاخطر محليا وعربيا وإقليميا وعالميا ودعى الامر الى تدخل دولي وأممي .
 قد تعتقدون ان الموضوع الذي نقصده حل القضية الفلسطينية بالتأكيد لا فهذه القضية ذهبت ادراج الرياح ولم تعد قضية العرب الاولى ( اذا كانت هناك امة لا تزال تسمى امة العرب ) او ربما تتصورون ان الامر يتعلق بالقضية السورية وهي ليست كذلك فالدم السوري تبين انه غير عربي ونحن لسنا معنيين به وقد اوكلت قضية سورية الى جنيف حيث قرر الغرب ان تحل قضية سوريا على طريقة المسلسلات التركية (المد بلجة) والتي تمتد عادة الى ما يزيد على مئة حلقة وفي النهاية البطل يطلق حبيبته او انها تنتحر , ان ما نريد التحدث عنه اليوم قضية اكبر واهم من قضية المسلمين الذين يقتلون في بورما واهم من ثورات الربيع العربي التي ستفتك بأبناء العرب انها القضية رقم واحد في حسابات المسئولين العراقيين انها قضية الميزانية وما ادراك مالميزانية انها المليارات التي ستذهب الى حسابات المسئولين في الحكومة العراقية وما أحوجهم لها اليوم خاصة وإنهم مقبلون على انتخابات برلمانية وبالتأكيد فأن حملات الدعاية الانتخابية تحتاج الى اموال طائلة وقد قالت لي العصفورة ان سعر البطاقة الانتخابية للفرد الواحد قد وصل الى (500 ) دولار في المناطق التي تشهد تنافسا شديدا بين المرشحين كالعاصمة ومراكز المدن الكبيرة في حين لا يزال سعرها دون (200) دولار في المناطق النائية وأنا لدي اقتراح ممتاز للمواطنين الفقراء وهو طرح البطاقة الانتخابية في بورصة الاسهم العراقية وعلى المرشحين التنافس فيما بينهم للشراء .
من المؤسف كثيرا ان مجلس النواب العراقي لم يفلح في التوصل الى اتفاق للتصويت لإقرار الميزانية وقد خضع قانون الموازنة الى المزايدات والجدال الكبير بين الكتل السياسية في البرلمان وكل كتلة طبعا تسعى الى ان تزيد من مبالغ الباب الذي يمكنها ان تسرق منه اكبر قدر ممكن من المال من اجل حصد اكثر مقاعد في البرلمان القادم , والمشكلة انهم يحاولون اقناع الناس ان اقرار الموازنة  يصب في مصلحة الموطن وان الموظفين لن يحصلوا على رواتبهم اذا لم تقر الميزانية .
وقد لجأ الاخوان الاكراد الى طلب النجدة من العم اوباما من اجل التدخل والضغط على الحكومة العراقية لإقرار الموازنة , وطبعا العم اوباما قلبه على الشعب الكردي بشكل خاص والعراقي بشكل عام واتصل هاتفيا مع القيادات في الحكومة وقال لهم بالحرف الواحد ( اذا لم تقر الميزانية فأنني سأذهب للعب الغولف في عطلة نهاية الاسبوع ) وطبعا لم تقر الميزانية ونفذ العم ابوما وعده وبقي المواطنون في حيرة من امرهم أما الموظفون فقد عادوا الى لعبة ايام زمان واستحضر كل منهم قطعة نقود معدنية  وراح يرميها الى الاعلى (طره أكو راتب , كتبة ماكو راتب ) (وإلك الله يالمواطن ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق