الجمعة، 16 مارس، 2012

أشباه الرجال لكل زمان !

إننا نعيش اليوم في زمن تغيرت فيه كل الأشياء من حولنا سواء الملموسة أو المحسوسة منها وهذا التغيير انعكس على الواقع بشكل مؤثر ، وكثيرا ما نسمع عبارة ( الوقت تغير) ، إلا إن الواقع الحقيقي إن الوقت لم يتغير ولكن الناس هم المتغيرون ، ولا نقصد التغيير بالأشكال والألوان فتغيير (الخلقة) أمر بيد الله سبحانه وتعالى حصرا ولا يمكن لينوا البشر أن يغيروا ولو ذبابة ، لكن المتغير المستمر هو سلوك البشر ، وللأسف لم يعد بالإمكان حصر سلوكيات الإنسان اليوم بوتيرة واحدة أو باتجاه معين فهذا السلوك بدا اليوم كسفينة بلا ربان تضربها الريح حيث تشتهي وتسوقها إلى المرسى الذي يواكب اتجاهها ، بهذا الوصف أريد أن اصف البعض من الأفراد في مجتمعنا اليوم وهذا البعض راح يتكاثر بسرعة انشطارية تشبه كثيرا عملية انشطار الاميبيا ، هؤلاء النفر المتشدقون بأسماء المسئولين والماسحون على أكتافهم لم تعد لديهم (موضة) تنتهي بعد فترة من الزمن ، عندما تنسخها موضة جديدة بل أصبح هؤلاء موضة صالحة لكل الأوقات والأزمنة ، ذلك لأنهم متنازلون عن قيمهم ومبادئهم ورجولتهم من اجل إرضاء شخص أو مجموعة أشخاص يشعر إنهم يمنحونه الحياة والقيمة في المجتمع ، وتراهم منغمسون في التذلل والترجي والتملق للسمؤلين من اجل خدمة بسيطة يستحقها كل أفراد المجتمع عندما تكون السلطة عادلة ، أو بضع من الدنانير ، ولو وقف ظهيرة جمعة في باب جامع يؤمه مسلمون حقيقيون لأعطوه أكثر منه ، ومشكلة هؤلاء إنهم غير معنيين بتغيير المسئول لأنهم صاروا أصحاب خبرة في عملهم هذا وما أن يتبدل المسئول حتى يتبدل أسلوبهم وطريقة لبسهم لتنسجم مع رغبات ونزعات (عمهم الجديد) والاسوء من هذا إنهم يعيبون أربابهم السابقين في حضرة سلاطينهم الجدد ليزدادوا لهم حبا ويغدقوا عليهم بالعطايا والهبات ، والعيب طبعا في المسئول ، فكيف يثقون بهؤلاء وقد كانوا بالأمس يمجدون بمن قبلهم ويذمون من سوف يتلوهم في المقام ، ويقول المثل الشعبي ( من حكا لك حكا عليك ) فلا مأمن من نمائمهم ومكائدهم أبعدنا الله وإياكم قرائي الأعزاء عن أمثال هؤلاء من الناس ، وأريد أن أقول لكم شيئا بالسر والله إني أخشاهم لأنهم لا يخافون الله في أنفسهم فكيف يخشونه فينا ، إن هذا الصنف من الناس ، خرقوا القاعدة التي عرفناها مذ كنا صغارا إذ نسمع أهلينا يرددون مثلا شعبيا يقول (لكل زمان دولة ورجال ) لكن الذي نجده اليوم مخالف لهذه القاعدة وتنطبق عليهم قاعدة جديدة تسجل في تاريخهم تقول (رجال لكل زمان) ، لكن الذي اختلف في الأمر إن المعني بهذا المقال الرجال بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني الرجولة والتي لا يتحلون بها من عنيناهم في هذا المقال .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق