الجمعة، 16 مارس، 2012

مهنة البحث عن المتاعب !
ها هي الأيام تمضي بسرعة دون أن نشعر بها وما أن تمر ذكرى سنوية لحادثة ما في مشوار حياتنا حتى نستدرك إن عاما قد مضى من أعمارنا ، بحلوة ومره ، قبل عام وضعنا أولى خطواتنا في طريق كنا قد رسمناه سوية نحن أعضاء الهيئة الإدارية لفرع النقابة بقيادة زميلنا الأخ حسن عبد الله رئيس الفرع ، وأصدرنا جريدة الأيام السبعة ، لم يكن في حساباتي أن اكتب مقالا في العدد الأول ولكن عندما وجدت إن رئيس التحرير لم يكتب مقالا افتتاحيا للعدد كتبت مقال ( من نحن ) تحدثت فيه عن خلفية هذه الصحيفة ومن يقف وراءها داعيا القراء إلى إنصافنا إذا أخطأنا في مسيرتنا هذه ، وبدأ مشوار المعاناة في طريق صاحبة الجلالة ، وكنت منذ العدد الأول متحملا العبء الأكبر والمسؤولية الأوسع في الجريدة ذلك لأن رئيس التحرير لدية ارتباطات كثيرة خاصة بعد أصبح مستشارا إعلاميا لرئيس مجلس المحافظة ، كان فريق العمل الأول متحمسا ومندفعا لإصدار الجريدة ، رغم إنهم يعملون بلا مقابل (ولحد الآن ) وحبهم للمهنة يدفعهم إلى المضي قدما من اجل الحصول على المعلومة والتقاط الصورة ليرفد بها صفحات الجريدة ، وبالتأكيد هناك بعض الهفوات ولكن القاعدة تقول ( من لا يعمل لا يخطأ ) وسبق أن قلت ذلك في أول مقال لي نشر في الأيام السبعة ، الأخوان والزملاء ارجوا أن تتحملوني بعض الشيء لأنني اكتب اليوم من اجل المزحة فقط وأقول لكم بصراحة ، إن الأخ سعدون العجيلي كلما اتصلنا به ليجلب الصفحة يقول ( شوية صحتي تعبانه لكن هسه راح أجي اخلص الصفحة وطبعا هو ما مشتغل بالصفحة ولا حرف ... ) أما الأخ ليث دحام فكثيرا ما يعتذر عن العمل في الصحيفة قبل الإصدار بيوم ليجعلنا في ورطة من أين نأتي بمسؤل للصفحة في هذا الوقت .. لكنه بعد يومين يرجع ويحن إلى مشاكساته معي وتعليقاته الجميلة ، أما الزميلة كلشان البياتي تعلل تأخيرها للصفحة بعبارة ( آني بوحدي ما اكدر على التحقيقات .. وفعلا عمل التحقيقات يحتاج إلى فريق ) الزميل فراس حمد بعد مرور سنة على إصدار الجريدة لم يجلب الصفحة باليد إلى مقر الجريدة ولو لمرة واحدة .. وحين سألته عن سبب ذلك قال لي انه يستخدم تقنيات العصر الحديث المتمثل بالانترنت ( هسه على الأقل خل نشوفك ... وفلوس البانزين علينه ! ) ومع ذلك يكتب عمود سياسي في الصفحة الرياضية ، أما الزميل إبراهيم الناصري فأنا اعذره على تأخير الصفحة لأنه يذهب في كل أسبوع ليبحث في الآثار والمقابر الآشورية ليجد لنا اكتشافا تاريخيا جديدا عن عصور الآشوريين ، الزميلة فاتن عبد الجبار كانت كثيرة السفر إلى بغداد وعندما نتصل بها (وين الصفحة ) كانت إجابتها (والله آني في بغداد ... ليش انتو شوكت تردون الصفحة ) علما إننا وضعنا جدول في لوحة الإعلانات لمواعيد دفع الصفحات إلى القسم الفني ، أما الزميل حكم العبيدي فأنه يأتي عندما لا يتوقع أن يكون هناك زخم على المصمم ( طبعا اكو ليك بالموضوع ) لأن مصطفى المصمم يبقى إلى وقت متأخر في مقر الجريدة ، ولمدير التحرير قصة خاصة فالزميل وقاص يعمل بجد وبمثابرة حتى الساعة الثانية ظهرا فيدق هاتفة بنغمة خاصة عندها لابد إن يغادر الجريدة ! ولا يعود إلا بعد الساعة الخامسة عصرا ( والسبب لا يزال مبهم .. لكنني اعتقد انه بإمرة ضابط مصلاوي ) ، أما الصفحة الأخيرة فأدعو الزميلين عبد السميع عزاوي ومثنى هاشم إلى التصالح بهذه المناسبة لا نهم على خلاف حول نشر اللقاءات الفنية ، وبالرغم من محاولاتنا الإنصاف بينهما (لكن لازم واحد منهم يزعل بعد صدور العدد ) ، وللقسم الفني قصة طويلة لا يمكن حصرها بهذا المقال ونحتاج إلى 20 مقال على شكل حلقات لشرح معاناتهم ، ذلك لأن الأخ مناف مدير القسم لا يمكنك أن تحدد موقعه إلا باستخدام نظام (جي بي اس ) لأن لديه ارتباطات صحفية في أكثر من صحيفة وموظف في المحافظة وطالب في قسم الإعلام ( مو بس هاي متزوج من اثنين ويرغب بثالثة ... ادري راح يتعاقب ) ، كل هؤلاء يعملون بحب وتفاني من اجل أن يضعوا بين أيدي القراء الأعزاء صبيحة كل اثنين طبعة جديدة من صحيفة الأيام السبعة ، وتبقى لي معاناة واحدة مع رئيس التحرير فهو يطلع على الجريدة قبل أن ترسل إلى المطبعة بنظرة سريعة على العناوين .. لكنه لابد أن يقرأ مقالي في الصفحة الأخيرة وأحيانا أكثر من مرة ( لكن هذه المرة لن يطلع على المقال لأنني لم اكتب على الحكومة ) ، تحياتي لكل من ساهم في نجاح هذا المنبر الحر واعتذاري لكل من يعتقد أنني أخطأت معه ، وليعلم الجميع إن مهنة الصحافة هي مهنة البحث عن المتاعب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق