الجمعة، 16 مارس، 2012

النفاق السياسي !!
تباينت المواقف العربية والدولية حول الأحداث الدائرة في البلدان العربية وكانت تلك المواقف موحدة في الأعم الأغلب فأما أن تكون مرحبة بثورة الشعوب وأما أن تكون داعمة للأنظمة القائمة وهذا التباين بالطبع يتبع المصلحة فهذا هو قانون السياسة ( لا توجد صداقات دائمة ولكن هناك مصالح دائمة ) فأينما تكمن مصلحة الدولة يكمن قرارها السياسي ، إلا إن الأمر مختلف تماما للساسة في العراق ولا عجب ، فقد شاهدنا عبر شاشات التلفاز كيف انبرى القادة السياسيين في العراق ثائرين ضد حكومة البحرين عندما قامت بقمع المظاهرات (الشعبية ) ضد الحكومة البحرينية تطالب بتغيير النظام ، وكأن البحرين جزء من العراق ، ولكن هذا الأمر تغير مع بدء المظاهرات في سوريا ، هذه الجارة العربية التي وجهت لها أصابع الاتهام في العديد من المناسبات على كونها تدعم الإرهاب في العراق وكلما انفجرت سيارة مفخخة في بغداد اتهمت بها سوريا ، وبعد سيل الاتهامات تعجبت كغيري من المراقبين للأوضاع موقف الحكومة العراقية إزاء مظاهرات الشعب السوري بكونه يدعم الحكومة السورية ولم تشجب الحكومة العراقية عمليات القمع التي تمارسها الحكومة السورية للمتظاهرين العزل والذين يطالبون بتغيير النظام لديهم ، هذه المواقف المتباينة إزاء هاتين القضيتين هي للأسف مواقف لا تخدم مصلحة العراق لا من بعيد ولا من قريب ولكن تخدم إحدى دول المنطقة وبالقول الصريح تخدم إيران لا غيرها ، ففي البحرين هناك مد فارسي كبير يريد أن يبتلع الخليج منطلقا من البحرين والحكومة العراقية لا تخرج عن طاعة الملا لي في طهران ، ولهذا كان الموقف العراقي مناهضا للحكومة البحرينية أما إزاء ما يحدث في سوريا فالأمر لا يخرج عن نفس الإطار ولكن بطريقة مختلفة فالنظام السوري حليف استراتيجي لآيران ومن خلال سوريا تستطيع إيران أن تتواصل مع حزب الله في لبنان والكل يعرف ماذا يعني حزب الله لآيران ، فإذا تغير نظام الحكم في سوريا يعني انقطع حبل (المودة) مع حزب الله وسوف تقطع اليد الإيرانية التي تريد أن تمدها من وراء ظهور العرب وتلتف حولهم لتحول الجزء الشرقي من الوطن العربي إلى منطقة نفوذ فارسي وفرض على سيطرتها على نفط الخليج مما يمنحها قوة إستراتيجية كبيرة تستطيع من خلالها أن تسيطر على نصف العالم وإذا ما نجح برنامجها النووي ( لا قدر الله) فأنها ستبتلع دول المنطقة ، ولكن أريد أن أنبه من يعمل لمصلحة إيران في المنطقة إن إيران "على شفى حفرة من النار" ولن تبلغ السلاح النووي فالسيناريو معد والأدوار تم توزيعها والممثلين في طور التدريب وعندما يكون كل شيء جاهز ستأخذ نصيبها من الكرم الأمريكي ، (وأريد إن انصح أصحاب السعادة لا تضيعوا الفرصة وتخسروا شعبكم ) فهم أولى بالولاء من إيران .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق