الثلاثاء، 27 مارس، 2012

أحب مدينتها (8)
لا تأتي أيها الليل
لا تغربي أيتها الشمس
لقد كرهت الظلمة
كرهت المغيب
في الليل أتوسد آلامي والجراح
ابحث في مقابر المدينة
عن إجابات لأسئلتي المبهمة
أحاكي كتل الكونكريت الصماء
ومساحات القير السوداء
ما ذنبي .. ما خطيئتي
هل صار الحب ذنبا
لماذا يعذبوننا الذين نحبهم
لماذا يحرموننا النظر في وجوههم
في كل ليلة لي موعد مع الحزن
البكاء .. الدموع .. صارت ملهاتي
في الليل تتقلب أفكاري
ابحث عن ذكرى لها
في دفاتر أشعاري
في الليل اعزف لحنا مؤلما
حتى تتقطع أوتاري
أجوب شوارع المدينة المظلمة
أتخيل صورها على الجدران
أشم عطرها في الطرقات
كل شيء ينطق باسمها
حديثها الجميل يهز مسامعي
خالها الجذاب مازال يسحرني
عيناها اشراقة الصبح الجديد
يدها .. حجابها .. مشيتها
إنها من جنس الحواري
رغم إنها متمردة
رغم إنها مجحفة معي
وتخفي عني وجهها
ورغم كل شيء .. فانا أحبها
نعم أحبها حد الجنون
وأحب مدينتها
وأحب شارعها
وأحب بيتها
و أحب أمها وأبيها
أكثر من حبها لهما
هكذا هو حبي لها
عيسى المز روعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق