الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

كردي + تركماني = عربي
عقد في مدينة اربيل الأسبوع الماضي مؤتمرا جمع بين الأخوة الأكراد التركمان وهذا المؤتمر خطوة للمقاربة بين الأتراك والأكراد والهدف منها ، طبعا إعطاء الضوء الأخضر للكرد بضم كركوك إلى إقليم كردستان وقد كرس السياسيون الأكراد كل ما لديهم من اجل إغراء التركمان للحصول ولو وعد منهم بالموافقة ، لكن هذا المؤتمر الذي دام ليومين لم يثمر عن شيء فالتركمان أمرهم معقود بدولة أخرى ولا يستطيع أيا منهم أن يمنح صوت التركمان لحكومة الإقليم ، تخيلوا هذا هو وضع العراقيين ، أن المؤتمر ومجرياته ليست بالغريب ، لقد تعودنا على مثل هذه المؤتمرات ويعقد يوميا منها الكثير في بلدنا العزيز وتحت مسميات وهمية كثيرة وكبيرة ولكنها مبطنة كالمصالحة الوطنية والتضامن والتآخي ونصرة العراق والوحدة الوطنية إلى آخره من الشعارات الزائفة والتي يحاول من ورائها السياسيون أيهام الشعب بأنهم حريصون على العراق والعراقيون ، أعود وأقول إن الذي جلب انتباهي في مؤتمر اربيل إن الحوار الذي جرى بين الطرفين كان باللغة العربية ، ولكم أعزائي القراء أن تتصوروا وقع الصدمة على أخواننا الأكراد والتركمان أذا كانوا لا يستطيعون أن يتحاوروا بكلتا اللغتين والكردية والتركية فإلى أين هم ذاهبون وأي اتفاق سيجري بينهم ، لقد أفرحني هذا الخبر كثيرا وأيقنت إن الله سبحانه وتعالى لم يبعث القرءان عربيا عبثا ، ((إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا)) ، وقد شرف امة العرب بهذه اللغة العظيمة ، ففي الوقت الذي يستخدم المتآمرون على العرب لغة العرب للإيقاع بهم ، نجد إن العرب وللأسف يتخلون عن لغتهم ومبادئهم وقيمهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم ليعلنوا في كل يوم في المزاد السياسي عن بيع جزء من العراق أو الدعوة إلى انفصاله وأي جزء هذه المرة انه الجزء العربي مئة بالمائة بدعوات ملفقة وبعيدة عن الواقع ، وإلا بماذا يفسر رئيس البرلمان العراقي تهديده بإعلان إقليم العرب السنة ومن خول السيد رئيس البرلمان أن يتكلم باسم العرب السنة ، أريدكم أن تلاحظوا معي هذه الملاحظات ، إن خطة تشكيل الأقاليم وضعت في الدستور برغبة أمريكية بحتة وفرضت على الحكومة التابعة لهم فرضا ، وكان أول من دعى إلى تشكيل الأقاليم هو وائل عبد اللطيف عضو البرلمان السابق عندما قام بجمع تواقيع من أهالي البصرة يطالبون فيها بإعلان إقليم البصرة ولم ينجح في ذلك وعندما انتهت الدورة البرلمانية السابقة عاد عبد اللطيف ليرشح مرة ثانية للبرلمان الجديد وقد حصل على اقل عدد من الأصوات من بين المرشحين عن البصرة ولم يحصل على مقعد في البرلمان ، ثم عاد ليطالب بتشكيل إقليم الجنوب عمار الحكيم وقد عقد ندوات ومؤتمرات عديدة في المحافظات الجنوبية ولم يفلح هو الآخر في الحصول على تأييد شعبي لمشروعة بل قد ولد هذا المشروع ميتا ، ثم انتقلت حمى إعلان الأقاليم إلى الوسط والغرب وبدأ السياسيون يهددون بإعلان الأقاليم والانفصال عن الحكومة المركزية وكأن الأمر لا يتعدى كونه (زوجة متخاصمة مع زوجها ويريد السياسي إصلاح ذات بينهم ) ، أود أن ااوكد أن كل مسؤل عراقي يزور الولايات المتحدة الأمريكية يعود بنفس الفكرة وهي فكرة التقسيم ، لأن كل مسؤل يزور أمريكا يجب أن يلتقي نائب الرئيس الأمريكي ( جو بايدن ) وبايدن هذا لعنه الله هو صاحب فكرة تقسيم العراق والوطن العربي إلى أقاليم ودويلات ، بحيث لا يمكن لأي إقليم أن يكون اكبر وأقوى من إسرائيل في أي حال من الأحوال ومع هذا أحيطكم علما إن مشروع الأقاليم أمر محتوم ولكننا ( ندفع بقصبة ) والله اعلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق