الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

لسنا طائفيين ولكن هذه حقوقنا !!
كلنا ضد الطائفية ونمقتها مقتا شديدا ، لكن الواقع السياسي في العراق يفرض نفسه وبقوة ، فبعد عام 2003 وبفعل الاحتلال الأمريكي قسم نظام الحكم في العراق إلى ثلاث طوائف عرقية ودينية رئيسية ، الأكراد ، السنة ، ، هذه المكونات الأساسية للعراق جرى على أساسها تقسيم السلطة كما هو معروف للجميع فرئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة ، ويجري تقسيم المناصب الحكومية الأخرى بناء على هذه القاعدة ، ومنها الوزارات السيادية فالخارجية للأكراد والداخلية للشيعة والدفاع للسنة ، وصار هذا التقسيم دستور غير مكتوب تتبعه الحكومة العراقية ، وبالرغم من إن اغلب أبناء الشعب ضد هذا التوجه الطائفي وضد هذه المحاصصة إلا إن الحكومة ورجالها لا يتفقون إلا على هذا الأساس ، ونحن أبناء المنطقة الوسطى أكثر الرافضين لهذا التقسيم ، ولكن ينبغي أن ندرك جيدا أننا سنضيع حقوقنا في تشكيل الحكومة ذلك لأننا أوكلنا الأمر إلى القائمة العراقية على اعتبار إنها تمثل اغلب السنة رضينا أم أبينا وهذا منظور الحكومة إلى القائمة بالرغم من كون من يتزعم القائمة شيعي ، من هذا المنطلق ينبغي لمن يمثل الوسط السني أن يفهم اللعبة السياسية ولا يضيع أو يفرط في حقوق من يمثلهم ويعمل بمبدأ الوطنية في حين يعمل الآخرون واقصد المكونات الأخرى لصالح طوائفهم أو جمهورهم ، إن منصب وزارة الدفاع من حصة السنة فلماذا ترشح العراقية جواد البولاني لحقيبة الدفاع ؟ وأنا لا أريد أن اطعن بالرجل أو الإساءة أليه ولكنه لا يمثل المكون السني وهو احد مؤسسي البيت الشيعي ، وينبغي للعراقية أن تكون احرص على أن ترشح احد أبناء السنة لهذا المنصب لاسيما وان اغلب قادة الجيش العراقي هم من الوسط السني ، فهل عجزت العراقية عن اختيار احدهم لوزارة الدفاع ، قلت في البدء إننا ضد الطائفية لكنني أريد أن أوضح لكم أمرا ، خلال الفترة السابقة وعندما كانت العراقية تطرح مرشحيها لشغل منصب وزير الدفاع من أبناء السنة تنهال الاعتراضات والاجتثاثات والتحفظات من كل أطراف الحكومة وعلى رأسهم رئيس الوزراء ، ونحن بالطبع لا نعرف الطبخة وتعاود العراقية ترشيح آخرين بدلا عنهم ، هذه المسرحية مستمرة منذ أن تشكلت الحكومة بعد مخاض عسير ولحد الآن ، لكن عندما رشحت القائمة العراقية البولاني لشغل منصب وزير الدفاع رحبت الأطراف الحكومية من المكون الكردي والشيعي وعلى رأسهم رئيس الحكومة بهذا الترشيح وكأن البولاني سيكون المنقذ للعراق ، أنني احد أبناء السنة وأتكلم عن نفسي فقط ، احذر القائمة العراقية من هذا الترشيح ، لأنها ستفقد جمهورها في الوسط السني ولن تحصل في الانتخابات القادمة على شيء ، وهذا هو الواقع وينبغي أن لا نمشي خلف المزايدون والمتاجرون بالوطنية ، لأن العرف السائد غير ذلك تماما ، فالأطراف المتشاركة في الحكومة ذو نيات مختلفة وكلهم يسعى إلى مكاسب فئوية تحسبا للمستقبل وعلى قادة القائمة العراقية أن يحسبوا حساب المستقبل أيضا وإلا فلن يجدوا من يضع إشارة صح أمام مرشحيهم في أي انتخابات قادمة ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بالذات بل هناك متربصون بالعراقية من الأحزاب الأخرى الفاعلة في الوسط السني تنتظر بفارغ الصبر تورط العراقية في مثل هذا المطب لتستولي على جمهورها سواء بالأغراء بالمال أو بأشياء أخرى ، أعزائي القراء عذرا فبالرغم من كوني اكره الحديث بالمنطق الطائفي ولكن يجب أن ندرك حقيقة ما يجري في الساحة العراقية وكفانا سكوتا . عيسى عيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق