الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

لاجيء كويتي خير من مرتزق فارسي !!
بعد الخلاف الذي مازال مستمرا بين العراقيين كشعب والحكومة الكويتية حول ميناء مبارك ، وبين الحق المشروع وغير المشروع ذهب الكويتيون مذاهب ابعد من إنشاء ميناء في عرض الخليج العربي ، إذ تمادى المسؤلين الكويتيين كثيرا في تصريحاتهم ( وطبعا الحكومة ساكتة ) حيث قال احدهم أي الكويتيون في تصريح للإحدى القنوات الفضائية وعلى الملأ إن الحكومة العراقية ليست حكومة وطنية وهي حكومة تابعة لإيران ( وهذا بهتان! ) ، فيما أدعى مسؤول آخر وأيضا من على شاشات التلفاز إن الكويت تطالب بقضاء الفاو وصفوان ومدن أخرى تابعة لمحافظة البصرة على إن هذه المدن هي جزء من إمارة آل صباح وقد وضعها الاحتلال البريطاني ضمن حدود الكويت قبل أن يعلن العراق دولة في عام 1920 ، لا يزال الأمر عادي جدا ، لأن الكويتيين يحبون العراق وأراضيه عزيزة وغالية عليهم وقد انتفضوا لتخليص ارض العراق من سطوة بلاد فارس ونحن نرحب بهذه المطالبة فأننا إن أصبحنا مواطنين كويتيين أفضل من أن نكون مرتزقة في بلاد المجوس ، ولكن هل سيقبل الكويتيون بضم هذه المدن وسكانها إلى الكويت أم إنهم يريدون الأرض فقط ؟ هذا السؤال يجب أن تضعه الحكومة العراقية على طاولة حكومة الكويت ، لأنني اعتقد إن حكومتنا الرشيدة ليس لديها مانع من التخلص من أي مواطن عراقي شريف ومحب لهذا البلد وهمها الوحيد هو الإبقاء على اقل قدر ممكن من المواطنين لكي يسهل قمعهم واعتقالهم وبناء سجون تكفي لزجهم فيها جميعا ، الحكومة (العراقية) لا تنظر لنا على إننا موطنون بل تنظر إلى كل أبناء الشعب على إنهم مجرمون وإرهابيون ومسميات أخرى يعتبرونها بابا من أبواب الجريمة ، هذا لأنهم تعرضوا إلى غسل للدماغ عندما كانوا يعيشون في (جحور) وزوايا مظلمة في بلدان شتى وكان حالهم حال المتسولين ينامون على الأرصفة ويأكلون من القمامة ، وقد استقدمهم المحتل ليجعلهم جزء من آلته التدميرية والتخريبية ، ليدمروا العراق فكيف يرتجى منهم موقف وطني أو حرص على هذا البلد الذي ابتلي بهم ، ولكن ليس العيب فيهم فقط بل نحن أبناء الشعب نتحمل جزء كبير مما يحصل لنا لأننا نحن من انتخبهم وأجلسهم على الكراسي ، فصدقوا أنفسهم إنهم مناضلون وان هذا حقهم الشرعي في إدارة البلاد وان ما يسرقونه من أموال الشعب هو جزء مما فاتهم في تلك الأيام التي قضوها في بلاد الغربة ،المشكلة إن رجال الحكومة العراقية لم يعد فيهم من يندى جبينه لفضيحة فساد أو قضية تزوير أو خيانة للوطن بل صارت كل هذه الجرائم المخلة بالشرف والسمعة منهاج عمل وصار شعارهم ( رتب وضعك والحك ربعك ) لأن الأربع سنوات تمضي بسرعة وبالتأكيد لم يدر في خلد احدهم انه سيعيش في العراق بعد انتهاء مدته في الحكومة وعليه أن يبني علاقات جيدة خارج الحدود سواء في الكويت أو إيران أو أي بلد آخر سيلجأ إليه لأن مصيره هناك ولذا فأن كل تصريح سيوثق له ويحاسب عليه عندما يغادر البلاد بلا رجعة ، وعليه فلا نرتجي من احد أفراد حكومتنا الرشيدة تصريح على الأقل فيه تنديد أو استنكار لما يفعله الجيران ببلدنا ، لأنه ليس محسوبا على العراق ، ولكن العراق لا يتشرف بهؤلاء أصلا فليذهبوا ولا أسف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق