الجمعة، 1 أبريل، 2011

ولاية بطيخ ؟

أخيرا تكلم السيد محافظ بغداد بعد سكوت دام طويلا ويا ليته بقي على سكوته ، حيث صرح ‏السيد المحافظ تصريح صحفي مقتضب قال فيه إنه يطالب القوات الأمريكية بدفع تعويضات ‏مالية لمحافظة بغداد عن قيام هذه القوات بتخريب جمالية العاصمة وملأها بالكتل الكونكريتية ‏التي قسمت العاصمة إلى مناطق طائفية ، علينا أن نستبشر خيرا لأن المحافظ تحرك لدية ‏الشعور الوطني وبدأ يحس بما يحس به سكان العاصمة من مأساة جراء إغلاق اغلب الطرق ‏في العاصمة ولكنه ذهب ابعد من ذلك في تصريحه ويطالب بتعويض مالي ، ونتساءل يا ترى ‏هل سيوزع محافظ بغداد مبالغ التعويض على المواطنين على اعتبار أنهم وحدهم ‏المتضررون من فعلة الأمريكان ، أم إن السيد المحافظ والعياذ بالله لديه نوايا أخرى خاصة ‏وبعد أن كشف المستور وأصبح كرسيه (يكلك) فلا اعتقد انه يستطيع أن يمد يده إلى أموال ‏العاصمة ( هذا إذا بقى للعاصمة أموال ) وفي هذه الحالة فكر محافظ بغداد بجهة تمويل ‏جديدة وطبعا لمشاريعه الخاصة ، لاسيما وان أموال أسياده الأمريكان (بدون رقيب ) وتجري ‏اتفاقاتها السرية في الدهاليز والغرف المظلمة وفي ليالي حمراء ، (استغفر الله ) لأن السيد ‏المحافظ يستحرم ولا يمد يده في الحرام لدرجة انه أغلق جميع النوادي الاجتماعية في ‏العاصمة ، ولكن هل يستطيع أن يغلق حانات الخمر العائدة لقوات الاحتلال في المنطقة ‏الخضراء ، أم إن هذه المنطقة جزء من ولاية كاليفورنيا ، ولا ينطبق عليها قانون محافظنا ‏الحريص ، وبالتأكيد الزيدي ليس له سلطة على سلطة الاحتلال لأنها أعلى من كل السلطات ‏في العراق الديمقراطي ، وأريد أن اذهب إلى ابعد من ذلك فقد تبين إن الزيدي لا يمتلك أي ‏سلطة في بغداد وإلا بماذا يفسر (البلطجة) التي يمارسها ( علي بطة ) في كراج العلاوي ‏وعلي بطة هذا اعتقد انه حكومة ظل للسيد محافظ بغداد وإلا كيف يستطيع أن يفرض على ‏السواق دفع أتاوى بقدر الرسوم التي يدفعها سائقي سيارات الأجرة إلى الشركة العامة للنقل ‏الخاص (أو كما تسمى رسوم الانطلاقة ) ، أي إن سلطة علي بطة توازي سلطة محافظ بغداد ‏أو أكثر قليلا لأن الأخير هو المسؤل عن الحفاظ على أرواح السواق من المحافظات من ‏المليشيات و ( العلاسة ) وطبعا من يرفض الدفع لعلي بطة فليقرأ على روحه الفاتحة أو انه ‏يضطر لترك عمله كسائق سيارة أجرة ويذهب ليبحث له عن مهنة أخرى تخيلوا هذا هو ‏الوضع في عاصمة الزيدي وطبعا هذا الأمر ينجر على كثير من الأمور في بغداد فمثلا في ‏بعض الأحياء السكنية الناس أمنيين ليس بحماية الأجهزة الأمنية بل لأنهم يدفعون إتاوات ‏لأحد الأشقياء في الحي السكني المعني ،وهذا الشقي يقوم بحماية الساكنين في ذلك الحي ولا ‏يجرؤ احد على دخوله ( وطبعا هذه اتفاقات بين الشقاوات ) ، تخيلوا هكذا تجري الأمور في ‏محافظة (غير المحافظ) الزيدي ؟؟ واعتقد إن أفضل وصف لهذه المدينة في ظل حكومة ‏الديمقراطية بقيادة الزيدي إنها ( ولاية بطيخ ).‏


عيسى عيال ‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق