الخميس، 21 أبريل، 2011

النفاق السياسي !!‏
تباينت المواقف العربية والدولية حول الأحداث الدائرة في البلدان العربية وكانت تلك المواقف موحدة في ‏الأعم الأغلب فأما أن تكون مرحبة بثورة الشعوب وأما أن تكون داعمة للأنظمة القائمة وهذا التباين ‏بالطبع يتبع المصلحة فهذا هو قانون السياسة ( لا توجد صداقات دائمة ولكن هناك مصالح دائمة ) فأينما ‏تكمن مصلحة الدولة يكمن قرارها السياسي ، إلا إن الأمر مختلف تماما للساسة في العراق ولا عجب ، ‏فقد شاهدنا عبر شاشات التلفاز كيف انبرى القادة السياسيين في العراق ثائرين ضد حكومة البحرين ‏عندما قامت بقمع المظاهرات (الشعبية ) ضد الحكومة البحرينية تطالب بتغيير النظام ، وكأن البحرين ‏جزء من العراق ، ولكن هذا الأمر تغير مع بدء المظاهرات في سوريا ، هذه الجارة العربية التي وجهت ‏لها أصابع الاتهام في العديد من المناسبات على كونها تدعم الإرهاب في العراق وكلما انفجرت سيارة ‏مفخخة في بغداد اتهمت بها سوريا ، وبعد سيل الاتهامات تعجبت كغيري من المراقبين للأوضاع موقف ‏الحكومة العراقية إزاء مظاهرات الشعب السوري بكونه يدعم الحكومة السورية ولم تشجب الحكومة ‏العراقية عمليات القمع التي تمارسها الحكومة السورية للمتظاهرين العزل والذين يطالبون بتغيير النظام ‏لديهم ، هذه المواقف المتباينة إزاء هاتين القضيتين هي للأسف مواقف لا تخدم مصلحة العراق لا من ‏بعيد ولا من قريب ولكن تخدم إحدى دول المنطقة وبالقول الصريح تخدم إيران لا غيرها ، ففي البحرين ‏هناك مد فارسي كبير يريد أن يبتلع الخليج منطلقا من البحرين والحكومة العراقية لا تخرج عن طاعة ‏الملا لي في طهران ، ولهذا كان الموقف العراقي مناهضا للحكومة البحرينية أما إزاء ما يحدث في سوريا ‏فالأمر لا يخرج عن نفس الإطار ولكن بطريقة مختلفة فالنظام السوري حليف استراتيجي لآيران ومن ‏خلال سوريا تستطيع إيران أن تتواصل مع حزب الله في لبنان والكل يعرف ماذا يعني حزب الله لآيران ، ‏فإذا تغير نظام الحكم في سوريا يعني انقطع حبل (المودة) مع حزب الله وسوف تقطع اليد الإيرانية التي ‏تريد أن تمدها من وراء ظهور العرب وتلتف حولهم لتحول الجزء الشرقي من الوطن العربي إلى منطقة ‏نفوذ فارسي وفرض على سيطرتها على نفط الخليج مما يمنحها قوة إستراتيجية كبيرة تستطيع من ‏خلالها أن تسيطر على نصف العالم وإذا ما نجح برنامجها النووي ( لا قدر الله) فأنها ستبتلع دول المنطقة ‏، ولكن أريد أن أنبه من يعمل لمصلحة إيران في المنطقة إن إيران "على شفى حفرة من النار" ولن تبلغ ‏السلاح النووي فالسيناريو معد والأدوار تم توزيعها والممثلين في طور التدريب وعندما يكون كل شيء ‏جاهز ستأخذ نصيبها من الكرم الأمريكي ، (وأريد إن انصح أصحاب السعادة لا تضيعوا الفرصة ‏وتخسروا شعبكم ) فهم أولى بالولاء من إيران . ‏
عيسى عيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق