الجمعة، 1 أبريل، 2011

ارحموا أهل يثرب !‏
رغم التغييرات والتحولات الكبيرة التي جرت في العراق بعد 2003 أو كما يسميها البعض ‏‏(العراق الجديد أو العراق الديمقراطي) إلا إننا لم نلمس هذه الجدة على ارض الواقع فلا يزال ‏‏(يعشعش) الكثير من الموظفين في مراكز مهمة في دوائر الدولة ومؤسساتها وقد عملوا لهم ‏شبكات خاصة من الموظفين ، هذه الشبكات تدير الدوائر على مبدأ الفائدة وكل موظف ينتمي إلى ‏هذه الشبكة مثل (لجنة المشتريات ) و( لجنة إحالة العطاءات) والكثير مما يشبه هذه اللجان ‏وبالتأكيد فأن كل عضو في هذه اللجان يأخذ حصته عند تقسيم أرباح بيع صفقة من الصفقات ‏الخاصة بمشروع لفائدة الفقراء مثلا ، لا يزال الأمر يمكن معالجته إلا إن هؤلاء أصبحوا مثل ‏سيء للموظفين في الدوائر الحكومية وبدأ الآخرون يؤسسون لنفس الشيء وقد ذهب هؤلاء إلى ‏التطرف في هذا الإجراء ، حيث راح قسما منهم وخاصة في ما يتعلق بالتعيينات أو العمل بعقود ‏يتعامل بأساليب منبوذة من كل العراقيين كالطائفية والعشائرية والمناطقية والحزبية من اجل أن ‏يحصر هذه الدرجات بناس عائدين له أو انه قد يكون قد حصل منهم على فوائد شخصية بحكم ‏الوظيفة ، وهذه المرة سأروي لكم صراحة ما حصل لي مع احد المدراء في دوائر محافظة صلاح ‏الدين ، ففي الأسبوع الماضي طلبت دائرة معينة موظفين بعقد مدته خمسون يوما للعمل في هذه ‏الدائرة وأقسامها ومن اختصاصات معينة ، وكان لي قريب ممن يحملون هذا الاختصاص وهو ‏عاطل عن العمل منذ سنتين أعلمته بهذه الوظيفة وكان متحمسا لها بشدة رغم إنها وظيفة مؤقتة ‏لكن العازة والجوع تجعل الناس يتمسكون بأي فرصة توفر لهم لقمة عيش بشرف ، ولو لوقت ‏قصير وعندما ذهب هذا المسكين إلى تلك الدائرة وهي بالتحديد (دائرة الإحصاء) رفض السيد ‏المدير إشراكه في الدورة التدريبية الخاصة بهذه الوظيفة وبعذر للأسف مخز وهو إن المتقدم ليس ‏من سكنة مدينة تكريت ( وهو طبعا من سكنة ناحية يثرب ) ، ولا ندري هل إن ناحية يثرب تابعة ‏إلى محافظة أخرى أم إلى محافظة صلاح الدين ولعل السيد مدير الإحصاء يجيبنا عن سؤال يا ‏ترى هل تم نقل ناحية يثرب أداريا إلى محافظة أخرى إلى أم بلد آخر أم إن هذا المدير لدية عقدة ‏معينة من هذه الناحية التي تقع في أقصى جنوب محافظة صلاح الدين ويفصلها نهر دجلة عن ‏محافظة ديالى ، وقد يعتقد السيد مدير الإحصاء إن نهر دجلة قد جف وأحيلت ناحية يثرب إلى ‏محافظة ديالى على اعتبار القرب الجغرافي ، وإذا كان هذا المدير على غير معرفة بناحية يثرب ‏فأعلمه إن ناحية يثرب اكبر بقعة زراعية في العراق وتنتج كل أنواع الفواكه والخضر وتمتد على ‏مساحة واسعة ويصل تعداد سكنها إلى أكثر من 60 ألف نسمة ، رسالة نوجهها إلى السادة ‏المسؤلين ونقول لهم ارحموا أهل يثرب فهم عراقيون ويحبون العراق ولهم في هذا البلد مثل ما ‏لهذا المدير من حقوق وليعلم الجميع إن يثرب عراقية وليس المقصود بها مدينة يثرب السعودية . ‏

عيسى عيال ‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق