الجمعة، 17 يوليو، 2009

حزب الله هل يؤخذ بجريرة طهران

أعلن وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق مايكل شرتوف الأربعاء الماضي انه اعّد كتابا سينشره قريبا ويؤكد فيه إن حزب الله اللبناني اخطر من القاعدة مشيراً إلى إن الحزب يشكل التهديد الأكثر خطورة على الولايات المتحدة على المدى الطويل وأكد شرتوف إن حزب الله أفضل تجهيزاً وتدريبا وفي موقع سياسي أفضل مما هو عليه تنظيم القاعدة .

شرتوف قاد في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الجهود الهادفة إلى الوقاية من هجوم جديد على الأراضي الأمريكية كالذي تعرضت له في 11 سبتمبر/أيلول 2001 .

حزب الله تأسس في عام 1982 حيث تشكل الحزب في ظروف غلب عليها طابع المقاومة العسكرية للاحتلال الصهيوني الذي اجتاح لبنان عام 1982 وهذا يعني انه بني إيديولوجيته السياسية على أساس المقاومة للاحتلال ,وقد سبق هذا التأسيس على ارض الواقع تأسيس عقائدي وفكري استند في غالبيته إلى فكر محمد حسن فضل الله والذي عٌرف بنشاطه الديني في الجنوب اللبناني .والاهم من هذا كله انه أي فضل الله استمد قوته للمضي في بلورة افكارة إلى حزب سياسي من (الثورة الإسلامية) في إيران عام 1979 بقيادة الخميني وارتباط حزب الله مذهبيا وسياسيا بالثورة الإيرانية والتزام الحزب بأوامر ولاية الفقيه وروحيا بمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي ,حيث يعتبر خامنئي بالنسبة لأعضاء الحزب واحد من اكبر المراجع ويعتبر حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الوكيل الشرعي لعلي خامنئي في لبنان .

هذا الارتباط الوثيق بإيران تُرجم إلى دعم مباشر من إيران ومن خلال الحرس الثوري لحزب الله والمرتبط بالحرس الثوري الإيراني.إن الساحة العربية في عام 1982 وعندما نشأ حزب الله تشهد اكبر نزاع عربي فارسي على وجه التاريخ متمثلا بالحرب العراقية الإيرانية والتي كشفت الكثير من الارتباطات والتحالفات الإيرانية مع أعداء العرب ولعل أبرزهم الصهاينة وفضيحة صفقات الأسلحة الإيرانية الصهيونية دليلا دامغا على ذلك .

فكيف تسمح إيران بتأسيس حزب للمقاومة الإسلامية بالتماس مع إسرائيل إن لم يكن هناك اتفاق مبطن وإستراتيجية مستقبلية لهذا الحزب ,إن الهدف من وجود حزب الله في عام 1982 هو شق الصف المواجه لإسرائيل وأفضل وسيلة لشق هذا الصف هي (الطائفية) وهي السلاح الأقوى لتفتيت وحدة المسلمين كما ثبت ذلك من خلال تكرار نفس التجربة في العراق بعد الاحتلال الأمريكي في 9/4/2003 , قد يكون فضل الله صاحب قضية وطنية كان همة التخلص من الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 .إلا إن الأهداف الإيرانية المتفق عليها مع إسرائيل لاتصب في مصلحة لبنان والعرب على الإطلاق, خاصة بعد الهزيمة الكبيرة التي منيت بها الثورة الإسلامية على أيدي العراقيين وعلى مدى ثماني سنوات من القتال .

إن الحكومة الأمريكية عازمة على قطع كل التحركات الإيرانية خارج حدودها من اجل القضاء على أية فرصة لها تهدد من خلالها المصالح الأمريكية في بلدان أخرى من هنا جاء تصريح المسؤول الأمريكي بهذه الصيغة .

حزب الله المتورط الآن في قضايا عديدة في لبنان احدها مقتل الحريري ستلصق إليه تهم كثيرة لم تدر في خلد حسن نصر الله وعندما تضيق به السبل سيتوجه إلى إيران بحثا عن مخرج عند ذلك ستعلن إيران سحب يدها من قضية حزب الله .

فالمعروف عن الفرس إنهم لايلتزمون بوعد ولا يصونون عهد على مر العصور والأزمان ولا تعنيهم مصلحة الدين لان نظرتهم إلى الدين الإسلامي انه دين العرب مادام محمد صلى الله عليه وسلم عربيا فهم غير معنيين بالرسالة النبوية وإنهم أي الفرس دخلوا الإسلام بقوة سيف عمر (رضي الله عنه ) .

عيسى عيال

صحفي عراقي

Issa_ajs@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق