الخميس، 7 مايو، 2009




قبلة في المنديل

كل صباح تشرقي سيدتي
كالشمس دفءُ في أعماقي
وترقدي كل مساء حبيبتي
كدمعةٌ تدور في أحداقي
أعُيد الذكريات كل يوم
أشم بعض أشيائكِ باشتياقي
أتطلعُ إلى شفتاك المرسومتان
على منديلي الأبيض أخفيه في سترتي
اشعرُ بارتجافهما حين تمتما
أول مرةٍ بكلمة ((احبك))
حينها قلتيها غير مدركة حجمها
كان الحب عندك قبلة وعناق
كنت في عمر الفراشة يومها
قد آتى بك الربيع إلى حديقتي
تطوفين حقول الزنبق
تبحثين في شذى الوردِ عن رحيق
فيلتصق من الورود ندىً على أجنحتك
ويمتزج بكحل أجنحتك الملونة
وكلما اقتربت منك رجفت شفتاك
تحن للرحيق
وكلما أمسكت يدك
جرى منها عرقا كالماء في السواقي
أيتها الصغيرة الخجولة
كم ابحث اليوم عنك في دهاليز هذا العصر
عصرنا المزدحم بالثورات والنكبات
عصر تعولم فيه حتى الحب
لم نعد نملك مشاعرنا وأحاسيسنا
وصارت الآلة ركن الاعتراف
الذي نفضي إليه بأسرارنا
حتى الورق الذي كنا نسطر فوقه الذكريات
تغير سحره وململسة الناعم
لم يعد القلم صديقي قبل النوم
وصرت أغفو على لوحة مفاتيح الحاسوب
ولم يعد للصمت نفس المعنى
وصارت المرأة الصامتة ((مسكينة))
في قاموس أشباه العاشقين
ابحث عن قلب يشبه قلبها البريء
لايعرف غير الحب .. الحب فقط
عيسى عيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق