الخميس، 9 أبريل، 2009

الوصل لبغداد
اجز نفسك من الترحال والسفر
وانزل ببغداد أمضي ومضة العمر
تحيا هنيئاَ راغباً بعيشها
ولست مقيما فيها بالقسر
من زمن المنصور أبوابها مشرعة
والتائه إلى قلاعها يمضي به القدر
روضة غناء أشجارها مثمرة
طريا ناضجا من أطيب الثمر
بغداد يادرة بالأرض موطنها
وهاجة بالنور أغلى من الدرر
بغداد يادار السلام مذ نشأت
يلوذ بها الهارب من عيشه الكدر
بغداد دار أهلي ودار حبيبتي
عشقك في القلب منذ الصغر
بغداد كأنك أجفان دجلة ملونة
بيضاء حمراء أطرافها خضر
بغداد يادار الحبيبة ومسكنها
جميلة مثلك وقد زدتها وطر
حبيبتي وبغداد جمالهن متقارب
سلسبيل شعرها غني عن الظفر
حبيبتي وبغداد إذا ابتسما
صبح تخلص من قبضة السهر
وردتان زاهيتان من دجلة شربا
كبرن حتى غدون متعة للنظر
إلى السماء قد طار عطرهما
فشمه الغيم وغار منهما القمر
يسألوني من هي أجملهن ؟
أجبتهم
مالفرق بين الذهب والتبر ؟
يسألوني أتحبهما معا ؟
قلت لهم
كلاهما عيناي في النظر
يسألوني وهل بينهما غيرة ؟
أجبتهم
أيشتكي الليل من النهار في القصر
يسألوني هل الوصل دائما بينكما ؟
فتعثرت عبرة في الصدر تنكسر
فقلت هنا الفرق في محبتهن
فبغداد وصلها كالوريد الابهر
أما (......) وصلها متقطع
يزيد وينقص مثل زخ المطر
عشر جسور في بغداد عامرة
وبيننا جسر باللحظات يبتر
ألا ترون بغداد أجدر أن اعشقها
من دون نساء الأرض والحور
سأعقد على بغداد العرس مفتخرا
ويكون يوم العرس يوم الظفر
فلا طغاة بعد اليوم تدنسها
وقد أصبح الأعداء قيد منكسر
عيسى عيال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق